الشيخ محمد أمين زين الدين
81
كلمة التقوى
فرض الاسلام ، لم يكفه ذلك عن حج الفريضة ، فإذا حصلت له الاستطاعة المالية بعد ذلك ووجدت له النواحي الأخرى من الاستطاعة وجب عليه أن يأتي بالفرض . [ المسألة 157 : ] إذا كان في طريق المكلف إلى الحج عدو لا يندفع إلا بالمال ، فإن كان المال الذي يطلبه العدو مما لا يضر دفعه بحال المكلف ولا يوجب له عسرا ولا حرجا ، وجب على المكلف دفع المال إليه ولم يسقط عن المكلف وجوب الحج بذلك ، وإن كان دفع المال مما يضر بحال المكلف أو يوجب له العسر أو الحرج لم يجب على المكلف دفع المال وسقط عنه وجوب الحج ، ولكنه إذا احتمل الضرر أو الحرج على نفسه ودفع المال إلى العدو وحج ، أجزأه ذلك عن الفرض إذا كانت استطاعته المالية باقية . [ المسألة 158 : ] إذا انحصر طريق الحج في ركوب البحر ، وخاف المكلف على نفسه من الغرق أو من حدوث مرض شديد ، وكان خوفه مما يعتني العقلاء بمثله ويحذرون عاقبته سقط عنه وجوب الحج كما ذكرناه في المسألة المائة والأربعين ، وكذلك إذا كان خوفه شديدا يوجب له الوقوع في الحرج لشدته وإن لم يكن سببه مما يعتني به العقلاء ، ويشكل الحكم بسقوط وجوب الحج عنه إذا استلزم سفره في البحر الاخلال بصلاته ، وخصوصا إذا استلزم سفره الاخلال بالصلاة الاختيارية والآتيان بأبدالها الاضطرارية ، كالصلاة مع الطهارة الترابية ، أو الصلاة جالسا ، ونحو ذلك مما هو وظيفته شرعا عند العذر ، ويشكل كذلك إذا كان سفره في البحر يستلزم